ابن خاقان

317

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

فالدّهر « 1 » ليس بمعتب من يجزع ، ولا « 2 » في الأيّام رجاء ولا مطمع . وله فصل من تعزية « 3 » : [ - وله في مثل ذلك ] من أيّ الثّنايا طلعت النّوائب ، وأيّ حمى تربّعت « 4 » فيه المصائب ؟ فواها لحشاشة الفضل أرصدها « 5 » الرّدى غوائله ، وبقيّة الكرم جرّ عليها الدّهر كلاكله ؟ ويا حسرتا للجّة المواهب كيف سجّرت ، ولشمس المعالي كيف كوّرت ! ويا لهفي على هضبة الحلم كيف زلزلت ، وحدّة الذّكاء والفهم كيف فلّلت ! فإنّا للّه أخذا بوصاياه ، وتسليما لقضاياه « 6 » . [ - وله فصل ] وله فصل « 7 » : لئن كانت الأيّام تنبيك « 8 » ، فالأماني تدنيك ، ولئن كنت محجوبا عن النّاظر ، فإنّك مصوّر في الخاطر ، أناجيك بلسان الضّمير ، وأعاطيك سلاف السّرور « 9 » . [ - وله فصل ] وله فصل « 10 » : ورد لك كتاب خلته للطفه سحاة « 11 » ، وتوهّمته من خفّته

--> ( 1 ) شطر بيت من مطلع قصيدة أبي ذؤيب الهذلي : أمن المنون وريبها تتوجّع * والدّهر ليس بمعتب من يجزع ؟ ( 2 ) الذخيرة : ولا بمشفق على من توجّع . ( 3 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 352 ، والذخيرة : 3 / 1 / 314 . ( 4 ) ب ق : رتعت ، وكذا الخريدة . ( 5 ) حاشية م : كيف أقصدها . ( 6 ) الخريدة : فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ( 7 ) انظر : الخريدة : 2 / 353 . ( 8 ) ب ق : تنئيك ، وكذا الخريدة ، وفي ط : تقصيك . ( 9 ) ق : سلاف السرور المستدير . ( 10 ) ب ق : وله ، والخريدة : وله فصل في ذم كتاب . ( 11 ) ب ق : سماء ، وكذا الخريدة ، وفي س : سحاءة .